27 يوليو 2011

برنامج "كتاب أعجبني" يعود في رمضان




(المصدر: ملحق شرفات-جريدة عمان، 26 يوليو 2011)


كتاب أعجبني يعود إلى الإذاعة من جديد في رمضان


يعود البرنامج الإذاعي اليومي “كتاب أعجبني” إلى خريطة برامج إذاعة سلطنة عمان خلال دورة شهر رمضان المبارك ليقدم لعشاق القراءة مجموعة جديدة من الكتب المتنوعة التي اختارها عدد من المثقفين والمهتمين بالقراءة العمانيين والعرب .. وكان البرنامج قد بث أولى حلقاته في دورة أكتوبر 2010 ، وقدم عشرات الكتب في شتى صنوف المعرفة هادفاً - كما يقول مقدمه سليمان المعمري - إلى أن يكون وسيطاً بين المستمع والقارئ والكتاب الذي يتحدث عنه ، حيث يدور حوار بين هذا القارئ ومقدم البرنامج الذي يحاول خلال ربع ساعة الظفر بأهم المعلومات عن الكتاب ومضمونه ومؤلفه ليكون محفزا للمستمعين على قراءة الكتاب .. البرنامج من إخراج حمد الحبسي ، وسيبث يوميا في الواحدة وعشر دقائق ظهرا ، ويعاد في الثامنة وخمس وأربعين دقيقة مساء ، ثم في الثانية وخمس وأربعين دقيقة من صباح اليوم التالي .


كتب عمانية :
وتشمل المجموعة الجديدة التي ستبث في رمضان عددا من الكتب العمانية أو التي تناولتْ عُمان .. منها كتاب "عُمان والديمقراطية الإسلامية" للباحث حسين غباش والذي سيتحدث عنه الأديب أحمد الفلاحي موضحا التجربة الديمقراطية الإسلامية في عُمان كما وردت في الكتاب ، مسلطاً الضوء على تجربة حكم انفردت باستئناف العمل بنظام الشورى القائم على مبدأ الإجماع والتعاقد، بعد دولة الخلافة، وامتدت أكثر من ألف عام لتمثل بذلك المرجعية التاريخية الوحيدة لنظام الديمقراطية العربية الإسلامية. وقد عمد غباش إلى دراسة هذه التجربة الاستثنائية من حيث خصائصها الفكرية والسياسية ونشأتها المبكرة ومن ثم بحث في مقومات استمرارها. وتعتبر دراسته هذه مساهمة خاصة في الفكر العربي الإسلامي، إلى جانب أنها تقدم قراءة جادة ومعمقة لتاريخ هذه المنطقة.

ومن الكتب الأخرى التي سيتناولها البرنامج كتاب "مغامرات عُماني في أدغال أفريقيا " الذي يسرد سيرة حمد بن محمد المرجبي ، المغامر العماني الذي كان له نفوذ قوي في أفريقيا وتاجَرَ في العاج وقاد المستكشفين الأوروبيين إلى ينابيع النيل .. وسيسلط مترجم الكتاب د. محمد المحروقي الأستاذ بجامعة السلطان قابوس والمشتغل على التأثير الثقافي والأدبي للوجود العُماني في شرق أفريقيا الضوء على الحقبة التاريخية التي عاش فيها المرجبي وصلاته القوية ببعض القبائل الأفريقية مما ساعد على نجاح تجارته وتقوية نفوذه حتى أن كثيرا من المستكشفين الأوروبيين للقارة الأفريقية نعموا بالحماية التي وفرها لهم واثبتوا ذلك في مراسلاتهم للجمعيات التي ينتمون إليها ..

ومن الكتب العمانية التي سيتم تناولها في البرنامج أيضا كتاب "القاهرة أو زمن البدايات" للشاعر سيف الرحبي الذي صدر مؤخرا عن دار الفرقد السورية بالتعاون مع النادي الثقافي .. وسيتحدث الشاعر والصحفي المصري خالد حريب عن هذا الكتاب الذي يتضمن مقالات أدبية أرادها الرحبي نصّاً مفتوحاً على المكان والزمان معاً، مؤكّداً أن للمكان القاهري «سلطة عاطفية لم تنضب مع مرور الزمان العاصف، وإن خفّت حدّتها». ذلك أن «نصّ الإقامة القاهرية ظلّ متماسكاً ومضيئاً في ذاكرة سيف الرحبي ، وظلّ يمارس طغيانه العاطفي «الماضوي» رغم تغيّر الأحوال و(فساد الزمان كما يقول في أحد مقالات الكتاب .

أما الشاعر سماء عيسى فسيتناول في إحدى حلقات البرنامج سيرة القاضي والفقيه والشاعر العماني الراحل الشيخ ناصر بن راشد المنذري التي صدرتْ مؤخراً في كتاب حمل عنوان "الشيخ ناصر بن راشد المنذري ، حياته وآثاره" جمع مادته وحررها وأعدها للنشر الدكتور عبدالله بن راشد السيابي ، وسيركز سماء عيسى على أشعار ورسائل الشيخ أثناء غيابه عن أهله منوهاً بقيمتها الأدبية والتاريخية .

وإذا كان كتاب "بهجة الزمن في تاريخ اليمن " للمؤرخ يحيى بن الحسين بن القاسم يتناول التاريخ اليمني كما يتبدى من العنوان فان سبب اختيار الدكتور عبدالله الحراصي لهذا الكتاب في البرنامج هو اشتماله على تاريخ حقبة مهمة في التاريخ العماني كذلك وهي فترة حكم اليعاربة وطرد البرتغاليين في عهد الإمام سلطان بن سيف الأول ، وهي الفترة التي أهملها المؤرخون العمانيون للأسف ولم يرد عنها في كتبهم التاريخية إلا النزر اليسير الذي لا يشبع نهم قارئ للتاريخ .. وهو على ما يبدو نفس سبب اختيار الصحفي سالم الرحبي لكتاب "رحلة إلى مسقط عبر الخليج" الذي يوثق فيه الرحالة وعالم الآثار والدبلوماسي الألماني ماكس أوبنهايم رحلته إلى مسقط عام 1893 في عهد السلطان السيد فيصل بن تركي ، واصفاً أسواق مسقط وبيوتها وضواحيها ، ومتحدثا – ربما للمرة الأولى في الرحلات الأوربية كما يرى الرحبي – عن أهمية مطرح التجارية جنبا إلى جنب مع مسقط ، إلا أن الرحبي يأخذ على المؤلف عدم دقته في بعض المعلومات التي أوردها في الكتاب والتي تنم عن أن أوبنهايم استقاها من قراءاته لا مشاهداته .


كتب فكرية :
كما ستتناول الحلقات الرمضانية من "كتاب أعجبني" مجموعة من الكتب الفكرية والدرسات المعمقة ، يأتي في مقدمتها كتاب "الاستشراق" الشهير لادوارد سعيد الذي اختاره للحديث عنه الأكاديمي المصري محمد الشحات أستاذ النقد الأدبي بجامعة نزوى ، حيث سيركز على أهمية هذا الكتاب الذي رغم مرور أكثر من ثلاثين عاما على صدوره إلا أنه مازال إلى اليوم يثير الجدل والنقاش في الأوساط الثقافية العالمية ، وهو كتاب يحمل طابع ثقافة ادوارد سعيد الأدبية والفكرية ، وجمع مختلف التيارات الأدبية والتاريخية التي تناولت موضوع الشرق العربي، في محاولة جادة لكشف نقاط الخلل، في تلك المواقف الاستشراقية التي تركز علي حرية الخيال الأوروبي، والذي أدى في النهاية إلى سوء فهم العمليات التاريخية للمشرق العربي. ، كما سيعرج الشحات على كتاب "تعقيبات على الاستشراق" الذي صدر بعد حوالي خمسة عشر عاما من صدور "الاستشراق" وحوى إجابات سعيد على بعض الأسئلة التي طرحت حوله وحوارا مطولا مع مؤلف "الاستشراق" أجراه محرر الكتاب الناقد صبحي حديدي .

ومن الكتب الفكرية والبحثية أيضا كتاب "ما التاريخ الآن؟" الذي يضم عدة أوراق بحثية عن ماهية التاريخ ، وصدر عام 2002 بمناسبة مرور أربعين عاما على صدور كتاب ادوارد كار "ما التاريخ؟" الذي يعتبر بدوره أحد الكتب المهمة التي درست ماهية التاريخ خاصة بعد فترة ركود في التأليف التاريخي أعقبت الحربين العالميتين الأولى والثانية .. سيعرض فصولَ هذا الكتاب الباحثُ سعيد الطارشي محاولا الإجابة على بعض الأسئلة التي طرحتْها أوراق الكتاب البحثية من قبيل : ما التاريخ الديني الآن ؟ ، وما التاريخ السياسي الآن ؟ ، وما التاريخ الثقافي الآن ؟.

كذلك سيتطرق البرنامج إلى دراسة المفكر المصري عبدالجواد ياسين "السلطة في الإسلام" التي لم يقْصُر مؤلفها فيها الحديث عن السلطة فحسب ولكنه ولج كذلك إلى العقل الفقهي السلفي - العقل المكوِّن لفلسفة السلطة كما نعرفها ونراها اليوم، بل العقل المكوِّن للعقل الإسلامي الجمعي إذا صح التعبير - وقدم إليه بكل جرأة ناقدا ومحللا. سيقرأ هذا الكتابَ الباحثُ خميس بن راشد العدوي ، منوّهاً بأهميته ، وبدعوته إلى وقفات جدية ومراجعة شاملة للمنهج والتصور الذي عمل به المسلمون في علم الأصول، فيأخذنا إلى مكامن فكرية جديدة بهدف إعادة تشكيل وتصحيح بعض الإشكالات الأصولية - كما يرى - متخذا تصحيح بعض المصطلحات و المفاهيم مدخلا لذلك، فيعيد تعريف مصطلحات كـ "الإسلام" و"السلف" و"النَّص" و"الإلزام" و "السنة". ثم يقدم مراجعة شاملة لتصورات خاطئة استقر عليها عقل المسلم في القرون العشرة الأخيرة بسبب السلطة أو نتاج قهرها.. وإذا كان هذا الكتاب يمجّد التجديد في الفكر الفقهي فان التجديد نفسه هو الذي حدا بالإعلامي زاهر بن حارث المحروقي إلى اختيار كتاب "السنة النبوية بين أهل الفقه والحديث" للمفكر والداعية المصري محمد الغزالي ، الذي يعتبره المحروقي أحد المجددين في الفقه الإسلامي المعاصر .. وهو كتاب أثار لدى صدوره الكثير من الجدل بين المشتغلين بالفقه ، وأُلِّفتْ العديد من الكتب في الرد عليه .. وقد ركز زاهر في استعراضه لهذا الكتاب على آراء الغزالي في القدر والجبر والمرأة وأحاديث الفتن وغيرها من المواضيع التي تناولها الكتاب .

ومن الكتب الفكرية التي سيتناولها البرنامج أيضا كتاب "مقالة العبودية الطوعية" للمفكر الفرنسي إيتيان ديلا بويسي الذي يوصف بأنه نشيد للحرية الإنسانية في أنصع تجلياتها.. وهو كتاب يستند على مقالة قصيرة لا تتجاوز ثماني صفحات ، ولكنها أثارت الجدل والاهتمام على مدى قرون منذ كتابتها قبل نحو خمسمائة عام .. ورغم مرور هذه المدة الطويلة إلاّ أن أياً من الفلاسفة والمفكرين لم يستطيعوا تجاوز هذه المقالة التي كتبت عام 1648 ، وتجاوُزِ أفكارها، وهو ما يلاحظ في حجم وكم التعليقات والهوامش الكثيرة التي تناولتها .. هذه المقالة صدرتْ مؤخراً في كتاب مع عدد من البحوث التي كُتِبتْ حولها ، نشرته المنظمة العربية للترجمة عام 2009 .. وسيتناوله في البرنامج الكاتب والباحث سعيد بن سلطان الهاشمي الذي سيتحدث عن أهمية هذه المقالة التي تنطلق من كون إرادة الناس هي مصدر الحرية ومصدر العبودية في نفس الآن . وهي الفكرة التي مهد استيعابها تطوير حقل دراسة الحركات الاجتماعية وأشكال المقاومة المدنية في العقود الأخيرة .

في الفترة نفسها التي كُتِبت فيها "مقالة العبودية الطوعية " ، أي في النصف الأول من القرن السابع عشر ، ظهر مقال آخر لا يقل أهمية لمفكر فرنسي آخر ، ألا وهو "مقال في المنهج" الكتاب الشهير للفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت المعروف لدينا بعبارته الشهيرة "أنا أفكر إذن أنا موجود" ، هذا الكتاب الذي يعد البيان الأول لعصر النهضة الأوربي سيتناوله في البرنامج الناقد والأكاديمي العراقي غالب المطلبي ، والذي سينوه بأهمية الفترة الزمنية التي عاشها ديكارت والتي ظهر فيها في نفس الوقت تقريبا جاليليو في ايطاليا ، وكبلر في ألمانيا ، وفرانسيس بيكون في انجلترا ليقودوا في تناغم عجيب وبدون اتفاق مسبق النهضة الفكرية في أوربا .. كان هؤلاء ذوي عقول تعمل بشكل مختلف عن بقية الناس ، كتلك العقول التي تحدث عنها كتاب آخر سيتم تناوله في "كتاب أعجبني" هو كتاب " عقل جديد كامل " لدانيال اتش بينك الذي سيستعرضه الشاعر علي الرواحي مبينا أن عصر سيطرة الجانب الأيسر من المخ قد ولى ، وأن المستقبل سيكون ملكاً لأشخاص من نوع مختلف، لديهم عقول من نوع مختلف، وهو كتاب يأخذ القارئ إلى مكان جديد جريء، ويقدم طريقة جديدة وملحة للتفكير في مستقبل جاء بالفعل. .

واذا كان سؤال "لماذا يحكم المبدعون المستقبل" هو عنوان فرعي لكتاب دانيال اتش بينك "عقل جديد كامل" فان السؤال هو عنوان رئيسي لكتاب الباحث السعودي زكي ميلاد المعنون: "هل المثقفون في الأزمة؟" الذي سيقرؤه في البرنامج أحمد بن محمد الغافري أحد مؤسسي مبادرة "مدينتي تقرأ" بالرستاق .. وسيوضح الغافري أن سؤال ميلاد ليس حياديا كما يتبدى للوهلة الأولى من العنوان لأن المتعمق في قراءة الكتاب سيجد إدانة كبيرة للمثقف الذي تخلى عن دوره التنويري لأسباب مختلفة ، ويحلل الكاتب صورة المثقف لدى أكثر من مفكر عربي كادوارد سعيد وعلي حرب ومحمد عابد الجابري وغيرهم .

كتب أدبية :
عشاق الكتب الأدبية سيستمتعون بعدة حلقات تتحدث عن روايات وقصص وسير ذاتية اختارها قراؤها لما تمثله من أهمية أدبية .. من هذه الكتب كتاب "ترميم الذاكرة" للكاتب والناقد البحريني حسن مدن ، وهو كتاب سيرة ينطلق من الذاتي إلى العام ، ويصفه مؤلفه بأنه "تأريخٌ لغربة قسرية طويلة، امتدت لأكثر من ربع قرن" ، يصور هذا الكتاب حنين الكاتب لوطن غادره شابا يافعاً وعاد إليه وهو على مشارف الخمسينيات ،كان تقدير حسن مدن – كما يقول في أحد حواراته الصحفية - أنه بمجرد عودته إلى الوطن سيشفى من هذا الحنين لأن سببه قد زال ، فإذا به يكتشف أن الحنين ليس فقط إلى المكان، وإنما إلى الأزمنة التي ارتبطت في ذاكرته وهو بعيد عن المكان، هو حنين للفترة الزمنية التي كان فيها هذا المكان يمثل في ذهنه شيئاً مختلفاً مفتقداً .. هذا الكتاب سيتناوله في البرنامج الأديب والسينمائي عبدالله حبيب الذي سيتحدث عن تأثير المدن التي وزع فيها حسن مدن غربته على مدار نحو ربع قرن، عليه كاتبا وإنسانا ، وهي القاهرة، وبغداد، وبيروت، ودمشق ، وموسكو ، والشارقة ، مؤكدا - حبيب - أن أشد ما أثر فيه في هذا الكتاب هو تلقي المؤلف وهو في غربته البعيدة خبر وفاة أبيه وأمه معاً في ظرف أسبوع واحد فقط . وقد أكد حبيب على ثقافة مدن العالية التي تتجلى في هذه الكتاب من خلال استشهاداته بالأعمال الأدبية والفكرية العربية والعالمية ، محصيا – أي حبيب – 67 إحالة أدبية ، منها إحالات لشاعر داغستان الكبير رسول حمزاتوف صاحب الكتاب الشهير "بلدي" الذي سيكون بدوره موضوع حلقة أخرى من "كتاب أعجبني" تسلط فيها الشاعرة بدرية العامري الضوء على هذا الكتاب المليء بالحكم وتجارب الحياة ، ويقدم فيه حمزاتوف صورة ناصعة لبلده داغستان بأهلها وتراثها وأغانيها وأمثالها الشعبية ، في لغة آسرة مغلفة بالحكمة والتأمل .. ورغم أن غلاف الطبعة العربية من هذا الكتاب قد صنفه ناشره بأنه "رواية" إلا أنه من الصعب الجزم بذلك ، فـ"بلدي" مختلف كثيرا عن الروايات العالمية التي نعرفها، كرواية "العمى" مثلا للبرتغالي الحائز على نوبل خوسيه ساراماجو .. والتي تعد أهم روايات ساراماجو وسيتناولها في البرنامج الشاعر عبدالله الكلباني .. تتحدث هذه الرواية عن وباء سريالي يهبط فجأةً على مدينة غير محددة، في زمان ما... و هذا الوباء يخطف من المصابين به حاسة البصر، حيث يتحوّلون فجأة إلى عميان .. سيتناول الكلباني في حديثه عن هذه الرواية الأسلوب الخاص بساراماجو ، المتميّز بجمله الطويلة ومقاطع ومشاهد قد تتجاوز بطولها حجم فصول من روايات كتّاب آخرين، وأسلوب البعد عن علامات الترقيم إلا الفاصلة والنقطة في نهاية المقطع، وهو أسلوب يحتاج إلى عدّة صفحات من القراءة حتى يستطيع من لم يعتد عليه الدخول في ديناميكيته المتفردة ، أسلوب يختلف بالتأكيد عن أسلوب الروائي التشيلي لويس سبولفيدا صاحب "العجوز الذي كان يقرأ الروايات العالمية" ، هذه الرواية التي سيعرضها في البرنامج الباحث أحمد الراشدي متحدثاً عن افتتانه بأجوائها ، وعن إعجابه بمؤلفها الذي لم يؤثّر كونه ناشطاً بيئيا في الواقع على فنية روايته التي تصب في نفس الإطار .. إن نجاح سبولفيدا في تصوير تمزق العجوز بين حبه للحيوانات وبين مساعدته أهل إحدى القرى في القضاء على أنثى الفهد البري ، يدل على أن الرواية فن أدبي مهم لا يمكن أن يكتبه أيٌّ كان ، وهو عكس ما تومئ إليه رواية "صائد اليرقات" للسوداني أمير تاج السر ، التي كانت ضمن القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية لعام 2011 ، والتي أراد بطلها ضابط الأمن المتقاعد استغلال وقت فراغه بكتابة رواية ! ، متشجعاً من نجاح بائع ورد بنغالي وبائعة هوى فييتنامية في كتابة روايتين تحصدان نجاحا هائلا برغم عدم انتمائهما لعالم الأدباء والروائيين .. هذه الرواية (صائد اليرقات) ستسلط الضوء عليها الكاتبة هدى الجهوري وستتحدث عن نجاح تاج السر في تعرية عالم الأدباء والمثقفين في أسلوب ساخر وعميق .
ومن الكتب الأدبية التي سيتناولها البرنامج أيضا كتاب "برقوق نيسان" للأديب الفلسطيني غسان كنفاني، والذي أعادت طباعته مؤخرا مجلة الدوحة الثقافية ، بمقدمة احتفائية لعزت القمحاوى ، مع دراسة نقدية للدكتور فيصل دراج ، وسيستعرض هذا الكتاب الصحفي عاصم الشيدي الذي سيسلط الضوء على الأهمية الأدبية لغسان كنفاني كواحد من الروائيين الذين استطاعوا التعبير عن القضية الفلسطينية بفنية عالية.


كتب أخرى متنوعة :
سيتناول البرنامج أيضا الكتاب الاقتصادي "مهارات اقتصادية" للخبير الاقتصادي السعودي زيد الرماني والذي يعرض سبع مهارات يمكن للمرء اكتسابها لكي يحسن دخله ، وسيتستعرض هذا الكتاب الباحث الاقتصادي أحمد سعيد كشوب الذي سيشدد على أهمية الادخار والمواءمة بين شراء السلع والحاجة إليها .. كما أن هناك كتابا علميا سيتناوله البرنامج هو "رقص الجزيئات .. كيف تغير التكنولوجيا النانوية من حياتنا" للعالم الأمريكي تيد سرجنت ، ويركز الكاتب فيه على أنّ كل الاختصاصات العلمية ابتداءً من الطب حتى الرقاقات المايكروية ستجتمع لابتداع مواد تستخدم أصغر المقاسات الممكنة، ألا وهي الجزيئة. وبدلاً من محاولة تخطي العالم الطبيعي، فإنّ التكنولوجيا النانوية تقتبس كل حركة تؤديها، من الهيكلية المتكاملة والرائعة للطبيعة ذاتها. أما إمكانياتها الكامنة، فتبدو لا نهائية مع مترتبات عملية كفيلة بإحداث ثورة في طرائق عيشنا وعملنا. وسيقوم الرواد من العلماء من خلال التلاعب بأدق كتل البناء في الطبيعة بتحسين نوعية الحياة للجميع بطريقة شديدة الأثر ، فيمكن عندها مثلا القضاء على مرض كالسرطان في مهده بالنانو ، أو استغلال الطاقة الشمسية في تزويد السيارات بالوقود بديلا للنفط .. سيستعرض هذا الكتاب الكاتب صالح الفلاحي وسيسرد قصة اهتمام العالم تيد سرجنت بالنانو وإمكانياته المذهلة .

أما الفنان التشكيلي يوسف البادي فسيسعرض كتاب "نشأة الزخرفة" لفوزي سالم عفيفي ، متحدثا عن تاريخ الزخرفة وقيمتها ومجالاتها . في حين سيقرأ خالد الغافري كتاب "خرافة التقدم والتأخر" للباحث المصري جلال أمين ، وهو الكتاب الذي يعمد إجمالا إلى هز فكرة يبدو أنها ترسخت في أذهان كثيرين منا لدرجة أننا أصبحنا نعدها من المسلمات ، هي فكرة التقدم والتأخر ، فمن الشائع لدى الكثيرين وصف دول أو أمم ما بأنها متقدمة، ووصف أخرى بأنها متأخرة، والإشكال أن هذا الوصف لا يقترن عادة بتحديد ميدان بعينه ، بل يطلق بصفة عامة ودون تمييز وكأن التقدم عام والتخلف في كل شيء (فيقال تلك دولة متقدمة وتلك متأخرة) .. جلال أمين يثير في كتابه هذا الكثير من الشكوك ويعتبر أن التقدم والتأخر هو خرافة من خرافات العصر الحديث ..

ومن الكتب التي سيتناولها "كتاب أعجبني" في دورته الرمضانية كذلك "سيكولوجية الإنسان المقهور" لمصطفى حجازي وسيستعرضه الكاتب ناصر الغيلاني، وكتاب"اشفِ نفسك ذاتيا" لـ"لويزا خي" وستستعرضه الإعلامية ليلى أولاد ثاني ، وكتاب "وبدأ العد التنازلي" للدكتور مصطفى محمود وستستعرضه إيمان الشملي، وكتاب "متلازمة النشاط الزائد، الاندفاعية وتشتت الانتباه" لعوني عمر شاهين وعمر نافع وستستعرضه أميرة اليعربي، وكتاب " التنمية، الأسئلة الكبرى" للدكتور غازي القصيبي وسيستعرضه خالد بن سالم البسامي، وكتاب "تفكيرنا بين النمط السقيم والمنهج السليم" لإبراهيم كشت ، وسيستعرضه الشاعر محمد الكندي.


لنشر الموضوع على الفيس بوك والتويتر Twitter Facebook

0 comments:

إرسال تعليق

ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.